اصدارات المنتدى

السلع المحظورة وقيود الحرب في اليمن


Nov - 02 - 2023   تحميل الاصدار

شهدت اليمن تحولات كبيرة في مسار التجارة الخارجية بفعل الحرب التي وقعت في أتونها منذ العام 2015م، حيث تخضع عمليات النقل البحري لنظام التحالف للتفتيش المرتبط بحظر التسلح الذي فرضه مجلس الأمن الأممي.

وقبل ان يتم فرض قيود كبيرة على السلع الواردة إلى اليمن من قبل " التحالف العربي لمساندة الحكومة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية " كان قد أصدر مجلس الامن التابع للأمم المتحدة القرار 2216 في 14 ابريل 2015م وفوض الدول المجاورة لليمن تفتيش جميع البضائع المتجهة إلى اليمن والقادمة منه إذا توافر معلومات للاعتقاد أن البضائع تحمل أصنافا يحظر توريدها. وأعطاها الإذن عند الكشف عن أصناف محظورة التصرف فيها من خلال إتلافها أو تخزينها أو نقلها إلى دول أخرى من أجل التخلص منها.

وجاءت تلك الإجراءات في إطار التدابير المفروضة على الدول لمنع نقل الأسلحة بصورة مباشرة أو بغير مباشرة للمشمولين بالعقوبات الدولية " الرئيس الأسبق على صالح ونجله، وزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي وبعض قادته؛ علي الحاكم، وعبد الخالق الحوثي، والكيانات الأخرى التي تضمنها القرار.

من الواضح ان القرار الاممي قد وضع شرطا للتفتيش " متى توفر للدول المعنية أساسا معقولا للاعتقاد أن البضائع تتضمن اصنافا يحظر توريدها او بيعها أو نقلها " .

وفي مارس/ آذار 2015 فرض التحالف قيودا على السفن التي تحمل الحاويات المتجه إلى اليمن، كما وضع قائمة بالسلع المحظورة تضمنت عدد 700 سلعة، وهي المواد " ذات الاستخدام المزدوج " ومنها بطاريات والواح الطاقة الشمسية وأنواع من الأسمدة ومدخلات الإنتاج وبعض معدات المصانع وغيرها ....

وفي هذا السياق اعتمدت الأمم المتحدة آلية للتحقق والتفتيش عام 2016 لتفتيش وإصدار تصاريح للسفن المتجهة إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون-صالح حينها.

وبناء على تلك الإجراءات فقد كان لزاما على السفن المتجه إلى اليمن أن تبحر إلى أحدى موانئ الدول المجاورة " جدة، جيبوتي، " قبل ان تتجه إلى ميناء عدن الواقعة جنوب اليمن وتطل على البحر العربي . في حين تتجه السفن المتجه إلى ميناء الحديدة الواقع غرب اليمن ويطل على البحر الأحمر إلى ميناء جيبوتي للتفتيش وفق آلية التحقق التي تقوم بها  UNVIM التابعة للأمم المتحدة.

وتستغرق عملية الفحص لعدة أيام وأحيانا أسابيع، وإذا منحت التصريح، تنتقل السفن في كثير من الأحيان إلى "مناطق سيطرة التحالف" في البحر الأحمر، لانتظار فحص التحالف أو منحها الإذن للذهاب إلى الميناء. 

 

 

التعليقات