نسيت كلمة المرور/اسم المستخدم؟
Mar - 08 - 2026   تحميل الاصدار
بعد مخاض عسير أقر مجلس القيادة الرئاسي التشكيلة الوزارية لحكومة الدكتور شائع الزنداني والتي تتكون من 35 وزيرًا، يمثلون توليفة متنوعة "حكومة ترضيات" لكل الأطراف والمكونات. وبقدر ما يحمله كل هذا التنوع والخبرات والكفاءات من مقومات للنجاح فإنه ينطوي على بذور محتملة للفشل وعدم الانسجام وتضخم النفقات! وشهدت الأوضاع السياسية والاقتصادية تفاؤلاً حذرًا خلال شهر فبراير مع عودة الحكومة إلى عدن وعقد أولى اجتماعاتها وإعلانها البدء بإعداد الموازنة العامة للدولة للعام 2026م، بالتزامن مع دعم واضح للحكومة من قبل المملكة العربية السعودية التي أعلنت منحها مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي (346.59 مليون دولار) لتغطية عجز الموازنة. ورغم ما واجهته الحكومة من منغصات تمثلت في احتجاجات أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الذين حاولوا اقتحام مقر الحكومة في معاشيق بعدن إلا أن الحكومة نجحت في تجاوز الأزمة جزئيًا بدعم السعودية التي حضرت بثقلها المعنوي والمادي على الأرض. تعمل الحكومة اليمنية في عدن بوتيرة أدنى من المتوقع، ويقتصر نشاطها في عدن على لقاءات داخلية وتواصل مع ممثلي البعثات الدبلوماسية الخارجية ومنظمات التمويل الخارجي، في حين تحسنت خدمة الكهرباء بصورة ملحوظة وانتعشت حركة النشاط التجاري جراء الدعم السعودي مع تفاقم لأزمة السيولة من العملة المحلية. وساهمت المساعدات النقدية المباشرة من قبل المملكة العربية السعودية، وتحويلات المغتربين في تحقيق احتياطي معقول من العملات الأجنبية، إلا أنه وبسبب اختلالات في الدورة النقدية في السوق أدى ذلك إلى شحة في السيولة من العملة المحلية، ما دفع البنك المركزي إلى سلسلة من الإجراءات من بينها رفع سعر الريال اليمني مقابل الريال السعودي، وإلزام البنوك بالشراء، إلا أن ذلك لم يخفف من الأزمة المتفاقمة. يحظى الدكتور شائع الزنداني بقبول جيد لدى كافة الأطراف، ورغم عدم تجانس حكومته ذات التشكيلة الواسعة إلا أنها تضم كوادر نظيفة وتمتلك سجل مهني غير ملوث وهو الأمر الذي يبعث نوع من التفاؤل لتطبيع الأوضاع وتجاوز تداعيات " العملية الجراحية " عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة وما تبعها من أحداث. لكن معيار النجاح والفشل ليست الحكومة وحدها، فطريقة إدارة الملف من قبل المملكة العربية السعودية وعلاقتها المستقبلية بالإمارات العربية المتحدة ووكلاءها في الداخل يلعب دوراً جوهرياً في مدى قدرة الحكومة على العمل على الأرض. ويرتبط ذلك بصورة جوهرية بتوحيد المكونات والفصائل العسكرية والأمنية تحت قيادتي وزارتي الدفاع والداخلية والتحكم في التمويلات المالية الذي تتلقاه الأطراف المختلفة داخل اليمن، وتحول الدعم السعودي إلى دعم تنموي مستدام. ناهيك عن مدى الانسجام والتناغم الكامل بين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وبين أفراد الحكومة ذاتها، والقدرة على تجاوز ألغام كثيرة تمثل تركة عشر أعوام من صناعة الفوضى في اليمن. تتناول النشرة التي بين يدينا إحاطة واسعة لنوايا معلنة بالإصلاحات وأنشطة حكومية متعددة تحاول إحياء الثقة بالحكومة لدى المجتمع الدولي والمانحين أكثر من المواطن اليمني، مع استمرار المشكلات الخدمية الرئيسية، إذ تستمر الجبايات غير القانونية التي وجه الجميع بضرورة إلغاءها، وأزمة الغاز المنزلي، وهشاشة النظام الصحي والتعليمي وغيرها. بالمقابل تشهد مناطق جماعة الحوثي حالة من الغليان الشعبي غير المعلن جراء تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية جراء الانكماش الاقتصادي وحالات الإفلاس في البنوك والمنشآت التجارية والصناعية وأزمة السيولة. ورصدت النشرة المنشآت التي أغلقت جراء تردي الأوضاع الاقتصادية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، ناهيك عن تزايد مظاهر الفقر والتسول جراء حالة من التراجع الكبير في مصادر الدخل. ويتجه النشاط الاقتصادي في مناطق سيطرة جماعة الحوثي في منحنى خطير ينذر بتداعيات كارثية على كافة الأصعدة لاسيما الاقتصادية والاجتماعية، وتحاول جماعة الحوثي بقبضتها الأمنية الشديدة التكتم عن الأزمة والبحث عن مبررات خارجية لها.
بعد مخاض عسير أقر مجلس القيادة الرئاسي التشكيلة الوزارية لحكومة الدكتور شائع الزنداني والتي تتكون من 35 وزيرًا، يمثلون توليفة متنوعة "حكومة ترضيات" لكل الأطراف والمكونات. وبقدر ما يحمله كل هذا التنوع والخبرات والكفاءات من مقومات للنجاح فإنه ينطوي على بذور محتملة للفشل وعدم الانسجام وتضخم النفقات!
وشهدت الأوضاع السياسية والاقتصادية تفاؤلاً حذرًا خلال شهر فبراير مع عودة الحكومة إلى عدن وعقد أولى اجتماعاتها وإعلانها البدء بإعداد الموازنة العامة للدولة للعام 2026م، بالتزامن مع دعم واضح للحكومة من قبل المملكة العربية السعودية التي أعلنت منحها مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي (346.59 مليون دولار) لتغطية عجز الموازنة.
ورغم ما واجهته الحكومة من منغصات تمثلت في احتجاجات أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الذين حاولوا اقتحام مقر الحكومة في معاشيق بعدن إلا أن الحكومة نجحت في تجاوز الأزمة جزئيًا بدعم السعودية التي حضرت بثقلها المعنوي والمادي على الأرض.
تعمل الحكومة اليمنية في عدن بوتيرة أدنى من المتوقع، ويقتصر نشاطها في عدن على لقاءات داخلية وتواصل مع ممثلي البعثات الدبلوماسية الخارجية ومنظمات التمويل الخارجي، في حين تحسنت خدمة الكهرباء بصورة ملحوظة وانتعشت حركة النشاط التجاري جراء الدعم السعودي مع تفاقم لأزمة السيولة من العملة المحلية.
وساهمت المساعدات النقدية المباشرة من قبل المملكة العربية السعودية، وتحويلات المغتربين في تحقيق احتياطي معقول من العملات الأجنبية، إلا أنه وبسبب اختلالات في الدورة النقدية في السوق أدى ذلك إلى شحة في السيولة من العملة المحلية، ما دفع البنك المركزي إلى سلسلة من الإجراءات من بينها رفع سعر الريال اليمني مقابل الريال السعودي، وإلزام البنوك بالشراء، إلا أن ذلك لم يخفف من الأزمة المتفاقمة.
يحظى الدكتور شائع الزنداني بقبول جيد لدى كافة الأطراف، ورغم عدم تجانس حكومته ذات التشكيلة الواسعة إلا أنها تضم كوادر نظيفة وتمتلك سجل مهني غير ملوث وهو الأمر الذي يبعث نوع من التفاؤل لتطبيع الأوضاع وتجاوز تداعيات " العملية الجراحية " عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة وما تبعها من أحداث.
لكن معيار النجاح والفشل ليست الحكومة وحدها، فطريقة إدارة الملف من قبل المملكة العربية السعودية وعلاقتها المستقبلية بالإمارات العربية المتحدة ووكلاءها في الداخل يلعب دوراً جوهرياً في مدى قدرة الحكومة على العمل على الأرض.
ويرتبط ذلك بصورة جوهرية بتوحيد المكونات والفصائل العسكرية والأمنية تحت قيادتي وزارتي الدفاع والداخلية والتحكم في التمويلات المالية الذي تتلقاه الأطراف المختلفة داخل اليمن، وتحول الدعم السعودي إلى دعم تنموي مستدام.
ناهيك عن مدى الانسجام والتناغم الكامل بين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وبين أفراد الحكومة ذاتها، والقدرة على تجاوز ألغام كثيرة تمثل تركة عشر أعوام من صناعة الفوضى في اليمن.
تتناول النشرة التي بين يدينا إحاطة واسعة لنوايا معلنة بالإصلاحات وأنشطة حكومية متعددة تحاول إحياء الثقة بالحكومة لدى المجتمع الدولي والمانحين أكثر من المواطن اليمني، مع استمرار المشكلات الخدمية الرئيسية، إذ تستمر الجبايات غير القانونية التي وجه الجميع بضرورة إلغاءها، وأزمة الغاز المنزلي، وهشاشة النظام الصحي والتعليمي وغيرها.
بالمقابل تشهد مناطق جماعة الحوثي حالة من الغليان الشعبي غير المعلن جراء تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية جراء الانكماش الاقتصادي وحالات الإفلاس في البنوك والمنشآت التجارية والصناعية وأزمة السيولة.
ورصدت النشرة المنشآت التي أغلقت جراء تردي الأوضاع الاقتصادية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، ناهيك عن تزايد مظاهر الفقر والتسول جراء حالة من التراجع الكبير في مصادر الدخل.
ويتجه النشاط الاقتصادي في مناطق سيطرة جماعة الحوثي في منحنى خطير ينذر بتداعيات كارثية على كافة الأصعدة لاسيما الاقتصادية والاجتماعية، وتحاول جماعة الحوثي بقبضتها الأمنية الشديدة التكتم عن الأزمة والبحث عن مبررات خارجية لها.